الفريق أول سعيد القحطاني… أربعة عقود من العطاء الأمني
نعت وزارة الداخلية السعودية اليوم قائدًا من أبرز قادة الأمن، الفريق أول سعيد بن عبدالله القحطاني، الذي أمضى عقودًا طويلة في خدمة الوطن، قبل أن يرحل عن عالمنا إثر عارض صحي ألمّ به، تاركًا خلفه مسيرة أمنية حافلة بالعطاء والإنجاز والعمل الوطني المخلص.
وبدأ الفريق أول سعيد القحطاني خدمته الأمنية منذ تخرجه من كلية الملك فهد الأمنية عام 1390هـ، ليعمل في قطاع الأمن العام ويتدرج في عدد من المواقع الميدانية والإدارية، من بينها الإدارة العامة للسجون، والأمن الجنائي، حيث أسهم في تطوير العمل التحقيقي، كما عمل مدرسًا للتحقيق في معهد الأدلة الجنائية وأسهم في إعداد مادته العلمية.
وتولى القحطاني لاحقًا عددًا من المناصب القيادية في الأمن الجنائي، شملت مدير مكتب مساعد مدير الأمن العام للأمن الجنائي، ثم رئيس قسم تحقيق قضايا النفس، إضافة إلى قيادة وحدات التحقيق في منطقتي عرفات ومنى خلال مواسم الحج، قبل أن يُعيَّن مديرًا لشعبة التحقيقات الجنائية ثم مديرًا لإدارة الأمن الجنائي.
وفي إطار المهام الوطنية الكبرى، شغل الفريق أول القحطاني منصب مدير الأمن الجنائي في المشاعر المقدسة لعدة أعوام، وأسهم في تطوير الخطط الجنائية لمواسم الحج حين عُيّن مساعدًا لقائد قوات أمن الحج للأمن الجنائي، كما عُيّن لاحقًا مديرًا لشرطة منطقة مكة المكرمة، ثم نائبًا لقائد قوة أمن الحج.
وفي عام 1425هـ، تولى القحطاني منصب مدير الأمن العام، حيث قاد مرحلة مهمة من تطوير العمل الأمني ورفع كفاءة الأداء الميداني، قبل أن يُعيَّن في عام 1435هـ مساعدًا لوزير الداخلية لشؤون العمليات، ليواصل دوره في إدارة الملفات الأمنية الكبرى على مستوى المملكة.
وعُرف الفريق أول سعيد القحطاني بشخصيته القيادية المتزنة والقريبة من الجميع، وبحضوره الميداني الدائم، وقدرته على إدارة الأزمات والمهام الصعبة، ما جعله محل تقدير واسع داخل المنظومة الأمنية.
وبرحيله، فقدت الساحة الأمنية قائدًا وطنيًا من طراز رفيع، ترك أثرًا مهنيًا وبصمة راسخة في العمل الأمني، وستظل مسيرته المشرفة مصدر إلهام للأجيال القادمة من رجال الأمن



