العوهلي: 25% نسبة توطين الإنفاق الدفاعي بنهاية 2025.. ونستهدف رفعها إلى 50% بحلول 2030

صرح محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية أحمد العوهلي، أن المملكة رفعت نسبة توطين الإنفاق العسكري من 4% في عام 2018 إلى نحو 25% بنهاية 2024، مشيراً إلى أن العمل جارٍ للوصول إلى 50% بحلول عام 2030، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية لمعرض الدفاع العالمي 2026، الذي تستضيفه المملكة بمشاركة واسعة من كبرى الشركات والوفود الدفاعية الدولية، حيث أوضح أن المعرض يعكس حجم الانخراط العالمي المتنامي، بمشاركة نحو 1500 جهة عارضة، وأكثر من 600 ضيف رسمي من قرابة 89 دولة، إلى جانب دعم 26 جهة حكومية محلية لأعمال التنظيم.
وأوضح العوهلي أن البيئة العالمية للأمن والدفاع تشهد تحولات متسارعة، تتسم بالتعقيد والسرعة وتداخل التهديدات؛ ما يجعل تكامل القدرات الدفاعية عبر مختلف المجالات أمراً حتمياً، وليس خياراً، لافتاً إلى أن الذكاء الاصطناعي، والأنظمة ذاتية التشغيل، والحرب الإلكترونية، والأسلحة فرط الصوتية، والفضاء، باتت عناصر رئيسية تضاعف الحاجة إلى هذا التكامل.
وأشار إلى أن معرض الدفاع العالمي لا يقتصر على كونه فعالية استعراضية، بل يمثل منصة استراتيجية تجمع صناع القرار العسكري، وقادة الصناعة، والمستثمرين، والمبتكرين؛ بهدف تحويل الابتكارات التقنية إلى قدرات دفاعية متكاملة وقابلة للتطبيق.
وبيّن محافظ الصناعات العسكرية أن تكامل الدفاع يقوم على أربع ركائز رئيسية، تشمل الرؤية الاستراتيجية التي توائم الأولويات الوطنية والشراكات طويلة المدى، والقدرات العسكرية القادرة على العمل بفاعلية عبر جميع المجالات، إضافةً إلى التماسك الصناعي الذي يعزز استدامة سلاسل الإمداد والجاهزية، والابتكار التقني الذي يسرّع اتخاذ القرار ويرفع كفاءة الأنظمة المتكاملة.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مفهوماً ناشئاً، بل أصبح عنصراً أساسياً في منظومة الدفاع الحديثة، مشدداً على أن تحقيق الاستفادة القصوى منه يتطلب اختباره وضبط حوكمته ودمجه بشكل موثوق في القدرات التشغيلية.
وأشار العوهلي إلى أن المعرض يعكس الطموحات الوطنية للمملكة في بناء قاعدة صناعية دفاعية متقدمة، وتعزيز دور الشركات الصغيرة والمتوسطة كركيزة أساسية للجاهزية طويلة المدى، مؤكداً أن الهيئة تعمل بالشراكة مع القطاعين الحكومي والخاص لتمكين هذا التحول.
وشدد على أن تكامل الدفاع لا يتعلق بالأنظمة فقط، بل يقوم على الثقة وبناء الشراكات ونقل المعرفة وتطوير الكفاءات الوطنية، داعياً المشاركين إلى استثمار المعرض في بناء شراكات استراتيجية تحقق مصالح متبادلة، وتسهم في تطوير القدرات وتسريع وتيرة الإنجاز.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن معرض الدفاع العالمي 2026 يمثل محطة مفصلية، وليس نهاية الطريق، مشيراً إلى أن الشراكات التي تنشأ خلاله ستسهم في تعزيز توطين الصناعات العسكرية، وبناء مستقبل دفاعي متكامل يجمع بين الابتكار العالمي والطموح السعودي.



