مقالات

السماح للمستثمر الأجنبي… حان موسم الفرص

بقلم رئيس التحرير. فهد البقمي

تشهد السعودية مرحلة مفصلية في مسيرتها الاقتصادية، تتجسد في قوة الاقتصاد واستقراره، وتسارع وتيرة النمو، وحجم المشاريع العملاقة الجاري تنفيذها على أرض الواقع، ضمن إطار رؤية السعودية 2030 التي أسست لنهضة اقتصادية شاملة أعادت صياغة هيكل الاقتصاد الوطني على أسس أكثر تنوعًا واستدامة.

إن ما تحقق من تحولات اقتصادية لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة رؤية واضحة وإصلاحات هيكلية عميقة، شملت تطوير البيئة الاستثمارية، ورفع كفاءة التشريعات، وتحفيز القطاع الخاص، إلى جانب استثمارات استراتيجية في البنية التحتية والمشاريع الكبرى التي أصبحت محركات رئيسية للنمو الاقتصادي ورافدًا أساسيًا لخلق الفرص.

وفي هذا السياق، برزت السوق المالية السعودية كأحد أهم أدوات تمويل التنمية، حيث قادت هيئة السوق المالية جهودًا متواصلة لإعادة هيكلة السوق وتعزيز كفاءته، من خلال تطوير الأطر التنظيمية، وتحسين مستويات الإفصاح والحوكمة، وتوسيع قاعدة المستثمرين، بما يواكب المعايير الدولية ويعكس نضج السوق.

ويأتي السماح للمستثمر الأجنبي بالاستثمار المباشر في السوق المالية خطوة استراتيجية تعكس الثقة في قوة الاقتصاد السعودي، وجاهزية السوق لاستقبال رؤوس الأموال العالمية، وتحويل هذا الزخم الاقتصادي إلى فرص استثمارية حقيقية تدعم النمو وتعمق السيولة.

إن جاهزية السوق السعودي اليوم لا تقتصر على بنيته التنظيمية فحسب، بل تمتد إلى بنيته التقنية، وعمق أدواته الاستثمارية، وكفاءة مؤسساته المالية، ما يجعله مؤهلًا للعب دور محوري في تمويل المشاريع العملاقة واستقطاب الاستثمارات النوعية طويلة الأجل.

ومع دخول المستثمر الأجنبي مرحلة الاستثمار المباشر، يبدأ موسم جديد من الفرص، ليس فقط للمستثمرين الدوليين، بل للمستثمرين السعوديين أيضًا. ومن المهم أن يجد المستثمر والمتداول السعودي فرصة في هذا القرار ليستفيد من الزخم الذي سيصاحب دخول المستثمرين الأجانب، للاستفادة من عمق السوق، وارتفاع مستويات الشفافية، وتنامي فرص النمو في قطاعات واعدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock