اخبار عامة

استشاري أورام: تساقط الشعر مع العلاج الكيماوي ليس حتميًا ويعتمد على نوع الدواء

جدة/ ياسر خليل
أكد استشاري علاج الأورام بالأشعة الدكتور هدير مصطفى مير لـ”الاقتصاد”، أن هناك مفاهيم شائعة حول العلاج الكيماوي تحتاج إلى تصحيح، مشيرًا إلى أن ليس كل مريض بالسرطان يحتاج بالضرورة إلى العلاج الكيماوي، فخطة العلاج تختلف من حالة إلى أخرى بناء على نوع السرطان ومرحلته وموقعه، إضافة إلى الحالة الصحية العامة للمريض ، مبيناً أن بعض الحالات قد تعالج بالجراحة فقط، أو بالعلاج الإشعاعي، أو بالعلاج المناعي والهرموني، بينما يكون العلاج الكيماوي جزءًا من الخطة العلاجية في حالات معينة، سواء قبل الجراحة لتصغير حجم الورم أو بعدها للقضاء على الخلايا المتبقية.
وبين أن العلاج الكيماوي هو أحد العلاجات الدوائية التي تستخدم مواد قوية تستهدف الخلايا السرطانية سريعة الانقسام، لكنه قد يؤثر أيضا على بعض الخلايا السليمة التي تنقسم بسرعة، مثل خلايا الشعر والجهاز الهضمي ونخاع العظم، وهو ما يفسر بعض الآثار الجانبية المصاحبة له ، ويعطى العلاج الكيماوي بطرق مختلفة، منها الوريدية أو الفموية، ويتم وفق جداول زمنية محددة تعرف بالدورات العلاجية.
وفيما يتعلق بتحديد الجرعات، أوضح د.مير أن الأمر يتم بدقة عالية وفق معايير طبية متعددة، تشمل وزن المريض وطوله، ووظائف الكبد والكلى، ونوع الدواء المستخدم، إضافة إلى مدى استجابة الجسم للعلاج ، كما يتم تعديل الجرعات عند الحاجة لتقليل الآثار الجانبية أو تحسين الفعالية، مع متابعة مستمرة للحالة من خلال الفحوصات الدورية.
أما عن سقوط الشعر، فأكد أن هذه الظاهرة ليست حتمية لكل المرضى، إذ تعتمد على نوع الأدوية الكيماوية المستخدمة، فبعضها يسبب تساقطاً كاملاً للشعر، بينما قد يؤدي البعض الآخر إلى تساقط جزئي أو لا يسبب تساقطاً يذكر ، كما أن الشعر غالباً ما ينمو مرة أخرى بعد انتهاء العلاج، وقد يختلف في لونه أو طبيعته بشكل مؤقت.
وفيما يخص طلب بعض الأطباء من المرضى حلق الشعر قبل بدء العلاج، أوضح أن هذا الإجراء ليس إلزامياً ، لكنه ينصح به في بعض الحالات لتخفيف الأثر النفسي المرتبط بتساقط الشعر التدريجي، حيث يكون الحلق المسبق أكثر تقبلاً لدى بعض المرضى من فقدان الشعر بشكل مفاجئ وغير متساوٍ ، كما يساعد ذلك في تقليل تهيج فروة الرأس والعناية بها خلال فترة العلاج.
ويوجّه د.مير مجموعة من النصائح المهمة للمرضى الذين يخضعون للعلاج الكيماوي وهي :
الالتزام بالخطة العلاجية وعدم تفويت الجلسات، والتواصل المستمر مع الطبيب عند ظهور أي أعراض غير معتادة ، والحرص على التغذية المتوازنة الغنية بالبروتينات والفيتامينات لدعم الجسم، مع الاهتمام بشرب كميات كافية من الماء ، ونصح كذلك بتجنب العدوى من خلال الاهتمام بالنظافة الشخصية وتفادي الأماكن المزدحمة، نظراً لانخفاض المناعة خلال فترة العلاج ، مؤكداً أن الدعم النفسي يلعب دوراً كبيراً في رحلة العلاج سواء من الأسرة أو الأصدقاء، أو من خلال الاستعانة بمختصين، كما أن الحالة النفسية الإيجابية تساهم في تحسين الاستجابة للعلاج ، فالتقدم الطبي في مجال علاج السرطان أصبح كبيراً، وأن كثيراً من المرضى يحققون نتائج إيجابية، مما يستدعي التفاؤل والالتزام بالتعليمات الطبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock