اخبار عامة

مير : أكتوبر رسالة عالمية لتعزيز الوعي والكشف المبكر عن سرطان الثدي

جدة. ياسر خليل
قال استشاري علاج الأورام بالأشعة الدكتور هدير مصطفى مير لـ”الاقتصاد “، إن تخصيص شهر أكتوبر كاملاً للتوعية بسرطان الثدي يهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى جميع نساء المجتمعات بالمرض، وتعزيز ثقافة الكشف المبكر، وتشجيع النساء على عدم تجاهل أي تغيرات قد تطرأ على الثدي، إلى جانب دعم المصابات وأسرهن ، إذ إن الحملات التوعوية الممتدة على مدار شهر كامل تتيح الفرصة للوصول إلى أكبر شريحة من المجتمع، ونشر المعلومات الطبية الصحيحة حول المرض وطرق الوقاية والكشف والعلاج.
وبيّن أن سرطان الثدي هو نمو غير طبيعي وغير منضبط لخلايا الثدي، حيث تبدأ بعض الخلايا بالتكاثر بصورة خارجة عن السيطرة لتكوّن ورماً قد يبقى موضعياً أو ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم إذا لم يتم اكتشافه وعلاجه مبكراً ، ويُعد من أكثر أنواع السرطان انتشاراً بين النساء حول العالم.
وأشار إلى أن أعراض المرض تختلف من حالة إلى أخرى، إلا أن أبرزها ظهور كتلة أو سماكة غير طبيعية في الثدي أو تحت الإبط، وتغير حجم أو شكل الثدي، وظهور تجعدات أو تغيرات في جلد الثدي، أو انقلاب الحلمة إلى الداخل، أو خروج إفرازات غير طبيعية خاصة إذا كانت مصحوبة بالدم، إضافة إلى الشعور بآلام مستمرة أو تغيرات واضحة تستدعي مراجعة الطبيب ، ووجود هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، لكنه يتطلب تقييماً طبياً عاجلاً للتأكد من السبب.
وحول المستجدات العلاجية، أوضح الدكتور مير أن السنوات الأخيرة شهدت تطوراً كبيراً في علاج سرطان الثدي، حيث لم يعد العلاج يقتصر على الجراحة والعلاج الكيميائي والإشعاعي فقط، بل ظهرت علاجات موجهة تستهدف الخلايا السرطانية بدقة أكبر، إضافة إلى العلاجات الهرمونية والعلاجات المناعية لبعض الحالات، ما أسهم في رفع نسب الشفاء وتحسين جودة الحياة وتقليل الآثار الجانبية لدى كثير من المريضات ، كما ساعد التقدم في وسائل التشخيص الجزيئي على اختيار العلاج الأنسب لكل حالة وفق خصائص الورم ومرحلته.
وأكد أن دور الأسرة لا يقل أهمية عن العلاج الطبي، فالدعم النفسي والمعنوي للمصابة يسهم بشكل كبير في تعزيز قدرتها على مواجهة المرض والالتزام بالخطة العلاجية ، ويتمثل هذا الدعم في الاستماع للمريضة، ومساندتها خلال المراجعات الطبية، وتوفير بيئة إيجابية بعيدة عن الخوف أو الشفقة المفرطة، وتشجيعها على ممارسة حياتها اليومية قدر الإمكان ، كما أن تفهم أفراد الأسرة للتحديات النفسية والجسدية التي تمر بها المصابة يخفف من شعورها بالعزلة ويمنحها قوة إضافية خلال رحلة العلاج.
واختتم الدكتور مير تصريحه بالتأكيد على أن الرسالة الأهم في شهر أكتوبر هي أن الكشف المبكر ينقذ الحياة، وأن كثيراً من حالات سرطان الثدي يمكن علاجها بنجاح عند اكتشافها في مراحلها الأولى، داعياً النساء إلى الاهتمام بالفحص الدوري ومراجعة الطبيب عند ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية، وعدم التردد في طلب المشورة الطبية المتخصصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock