أخبار الاقتصادأخبار رئيسية

تراجع الذهب للجلسة العاشرة تحت ضغط قوة الدولار وتبدّل رهانات الفائدة

الاقتصاد.الوكالات 

تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات يوم الثلاثاء، مواصلة خسائرها للجلسة العاشرة على التوالي، في أطول سلسلة تراجع يومية منذ عدة أشهر، وسط ضغوط قوية من ارتفاع الدولار الأمريكي وتغير توقعات السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وسجل الدولار مكاسب ملحوظة، ما جعل الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما انعكس سلبًا على مستويات الطلب العالمي. ويُعد تحرك الدولار عاملاً حاسمًا في تسعير المعدن النفيس، إذ تؤدي قوته عادة إلى تقليص جاذبية الذهب كملاذ آمن.

وأشار محللون إلى أن الأسواق بدأت في إعادة تسعير احتمالات رفع أسعار الفائدة، في ضوء تصاعد التوترات الجيوسياسية واحتمال انعكاسها على معدلات التضخم عالميًا، لا سيما مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير. ويخشى المستثمرون أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى موجة تضخمية جديدة، ما قد يدفع البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي، إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا لفترة أطول.

ووفقًا للتقديرات الفنية، يواجه الذهب مستوى دعم أول عند 4,275 دولارًا للأوقية، يليه مستوى 4,000 دولار، بينما تتركز مستويات المقاومة عند 4,650 و4,840 دولارًا. ويعكس هذا النطاق حالة التذبذب المرتفعة التي يشهدها المعدن الأصفر في ظل حالة عدم اليقين المسيطرة على الأسواق.

وقد تراجعت أسعار الذهب الفورية بنحو 17% منذ اندلاع الحرب، في وقت برز فيه الدولار كأحد أبرز المستفيدين من تدفقات الملاذات الآمنة، على عكس النمط التقليدي الذي غالبًا ما يدعم الذهب في أوقات الأزمات.

على الصعيد السياسي، نفت إيران إجراء أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى تأجيل تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية، مؤكدًا وجود اتصالات وصفها بالمثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هويتهم. في المقابل، أفادت مصادر باكستانية بإمكانية عقد محادثات مباشرة في العاصمة إسلام آباد لإنهاء النزاع في وقت قريب.

وفي أسواق الطاقة، ظلت أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، ما يعزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن التضخم المرتفع يعزز عادة جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من الإقبال على الأصول التي لا تدر عائدًا، وفي مقدمتها الذهب.

وأظهرت بيانات متابعة الفائدة أن المستثمرين خفّضوا رهاناتهم على احتمال رفع أسعار الفائدة في ديسمبر إلى نحو 13% مقارنة بأكثر من 25% في الجلسة السابقة، ما يعكس حالة التذبذب في توقعات السياسة النقدية.

وعند تسوية تعاملات يوم الاثنين، قلّصت أسعار الذهب خسائرها بعدما أعلن ترامب عن مساعٍ لإجراء مفاوضات لوقف العمليات العدائية، بما في ذلك ما يتعلق بمضيق هرمز. وتراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 3.7% إلى 4,407.30 دولار للأوقية، بعد أن لامست مستوى 4,100 دولار خلال الجلسة بانخفاض بلغ 10%.

وفي التعاملات الفورية، انخفض الذهب بنسبة 0.15% إلى 4,400 دولار للأوقية، بعدما هبط خلال الجلسة السابقة إلى 4,097.99 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 24 نوفمبر، قبل أن يقلص جزءًا من خسائره لاحقًا. كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية بنسبة 0.1% إلى 4,433 دولارًا.

وعلى صعيد المعادن الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 3.4% إلى 66.80 دولار للأوقية، فيما انخفض البلاتين بنسبة 2.1% إلى 1,841.68 دولار، وهبط البلاديوم بنسبة 2.7% إلى 1,395.25 دولار، في ظل موجة بيع واسعة طالت مختلف المعادن النفيسة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock