تجنبًا للمضاعفات.. استشاري يحذر من إزالة شمع الأذن بالطرق التقليدية واستخدام زيت الزيتون

جدة/ ياسر خليل
حذّر استشاري طب وجراحة الأنف والأذن والحنجرة الدكتور عبدالمنعم حسن الشيخ، من بعض الممارسات المنزلية الشائعة للتخلص من شمع الأذن، وفي مقدمتها وضع قطرات من زيت الزيتون داخل قناة الأذن أو محاولة استخراج الشمع باستخدام أعواد القطن والأدوات المختلفة، مبيناً أن الأذن عضو حساس، وأي تدخل غير صحيح قد يؤدي إلى مضاعفات بدلاً من معالجة المشكلة.
وأوضح لـ”الاقتصاد ” أن شمع الأذن يتكون بصورة طبيعية من إفرازات غدد موجودة في قناة الأذن الخارجية، إلى جانب خلايا الجلد ومواد أخرى، وهو ليس مادة زائدة بلا فائدة، بل يؤدي دوراً وقائياً مهماً ، إذ يساعد على ترطيب جلد القناة السمعية وحمايته، كما يعمل على التقاط الغبار وبعض الأجسام الدقيقة، ويسهم في الحد من نمو بعض الميكروبات ، إذ إن الأذن في الظروف الطبيعية لديها آلية ذاتية للتخلص من الشمع القديم، إذ يتحرك تدريجياً من داخل القناة إلى الخارج، لذلك لا يحتاج الإنسان عادةً إلى تنظيف الجزء الداخلي من الأذن بشكل متكرر.
وأكد الدكتور الشيخ أن محاولة تنظيف الأذن بأعواد القطن قد تكون أكثر ضرراً من فائدتها، لأنها قد تدفع الشمع إلى عمق أكبر داخل القناة، ما يؤدي إلى انحشاره٥ وحدوث شعور بالانسداد أو ضعف السمع، كما أن الاستخدام الخاطئ للأدوات قد يسبب خدوشاً والتهابات في قناة الأذن، وفي الحالات الشديدة قد يؤدي إلى إصابة طبلة الأذن.
أما بالنسبة لزيت الزيتون، فأشار الدكتور الشيخ إلى أن اللجوء إليه كحل منزلي لإذابة أو استخراج الشمع ليس ممارسة ينبغي القيام بها بصورة عشوائية، خصوصًا أن الشخص قد لا يعرف سبب الأعراض التي يعاني منها، وقد يكون لديه التهاب أو ثقب في طبلة الأذن أو مشكلة أخرى تحتاج إلى تشخيص طبي ، ولذلك فإن التعامل مع الشمع المتراكم يجب أن يكون وفق تقييم طبي، واختيار الوسيلة المناسبة للحالة.
وأضاف أن أفضل طريقة للتخلص من الشمع المتراكم هي عدم محاولة إزالته بالأدوات المنزلية، بل مراجعة طبيب الأنف والأذن عند وجود انسداد أو ضعف في السمع أو أعراض مزعجة، ليتم فحص قناة الأذن وطبلة الأذن وتحديد الحاجة إلى إزالة الشمع بالطريقة الطبية المناسبة.
ونصح الدكتور الشيخ بعدم إدخال أي جسم داخل قناة الأذن، وعدم الإفراط في تنظيفها، وعدم استخدام اعواد الاذن أو الوصفات الشعبية، مؤكدًا ضرورة مراجعة الطبيب عند ظهور ألم أو إفرازات أو نزيف أو ضعف في السمع أو طنين مستمر، أو إحساس بالانسداد لا يتحسن، لأن هذه الأعراض قد تكون مرتبطة بمشكلة أخرى غير تراكم الشمع.
وشدد الدكتور الشيخ في ختام تصريحه على أن شمع الأذن جزء طبيعي من منظومة حماية الأذن، وليس شيئاً يجب التخلص منه باستمرار، فالأذن تمتلك آلية طبيعية لتنظيف نفسها في معظم الحالات ، داعياً إلى تجنب الممارسات المنزلية العشوائية، وعدم إدخال أي أدوات أو مواد داخل قناة الأذن، وترك مهمة إزالة الشمع المتراكم عند الحاجة للطبيب حفاظاً على سلامة الأذن وتجنب المضاعفات.



