بروفايل | حسن كراني صوت الطقس الخالد في ذاكرة الوطن

فجع الوسط الإعلامي في السعودية اليوم برحيل الأستاذ حسن كراني، أشهر مقدمي النشرات الجوية في التلفزيون السعودي، بعد مسيرة طويلة أثرى خلالها الإعلام بالمعلومة العلمية الدقيقة والأسلوب الإنساني، تاركًا بصمة واضحة في ذاكرة المشاهدين.
يُعد كراني من أوائل مقدمي النشرات الجوية في المملكة، حيث بدأ رحلته في أواخر السبعينات الميلادية، واستمر في تقديم النشرة اليومية لأكثر من 29 عامًا، متميزًا بأسلوبه السلس في شرح الظواهر الجوية وموصولًا المعلومات العلمية بحياة الناس اليومية.
ولد حسن كراني في مكة المكرمة، وتخصص في الأرصاد الجوية، وأكمل دراسته في بريطانيا، ليعود بخبرة علمية مكنته من تقديم النشرات بأسلوب مبسط وواضح، جعله محبوبًا وموثوقًا لدى جمهور المشاهدين.
ظل كراني حاضرًا في حياة المشاهدين حتى بعد تقاعده الرسمي عام 2019، محافظًا على تواصله معهم عبر منصات الإعلام الاجتماعي، بما يعكس شغفه وإخلاصه لمهنته.
ونعت وزارة الإعلام في المملكة الراحل حسن كراني، الإعلامي وخبير الأرصاد الجوّية، والمذيع الأول للنشرة الجوّية في التلفزيون السعودي، الذي توفي عن 77 عاماً.
ووجَّه معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان الدوسري التعازي إلى أسرة الراحل ومحبيه، قائلاً: «وداعاً للصوت الأول الذي قدَّم لنا توقّعات الطقس وحالات السماء، برصانة ووقار امتدّا لأكثر من عقدين». وأضاف أن اسم حسن كراني سيبقى حاضراً في ذاكرة جيل كامل، لما تركه من أثر مهني وإنساني في الإعلام السعودي.
كما استذكرت وزارة الإعلام، عبر حسابها على منصة «إكس»، مسيرة كراني التي امتدّت لنحو 3 عقود في تقديم النشرة الجوّية على شاشة التلفزيون السعودي، معتمداً على شخصيته المميّزة وخبرته العلمية، التي تعزَّزت من خلال دراسته للتنبؤات الجوّية وتلوّث البيئة في الولايات المتحدة، وإدارته للتنبؤات الجوية في أستراليا، إلى جانب مشاركته في مؤتمرات وندوات متخصّصة بالمناخ والكوارث الطبيعية.
من جهته، قدَّم المركز الوطني للأرصاد التعازي في وفاة حسن كراني، مشيراً إلى دوره في التعريف بأهمية الطقس ونشر الوعي به، مؤكداً أنّ حضوره شكّل علامة فارقة ارتبطت بأذهان المجتمع السعودي، وترك أثراً لا يُنسى لدى المشاهدين.
ويعتبر رحيل حسن كراني خسارة كبيرة للإعلام السعودي، إذ جمع بين المهنية العالية والمعرفة العلمية، وترك إرثًا إعلاميًا يُذكر به في كل نشرة جوية تُعرض على شاشات المملكة، ليبقى صوته رمزًا خالدًا في ذاكرة الوطن.



