برج جدة.. سيغير الخريطة السياحية والاقتصادية لعروس البحر الأحمر

الاقتصاد.الرياض
في قلب التحولات الكبرى التي تشهدها مدينة جدة، يبرز مشروع برج جدة كأحد أهم المشاريع التي يُعوّل عليها لإحداث نقلة نوعية في المشهدين الاقتصادي والسياحي. فالمشروع لا يُقاس فقط بارتفاعه القياسي، بل بما يحمله من تأثيرات ممتدة على دورة الأعمال والاستثمار في المدينة.
يمثل البرج مركز ثقل جديداً للنشاط العمراني شمال جدة، حيث يُتوقع أن يسهم في إعادة توجيه الحركة الاستثمارية نحو محيطه، ورفع جاذبية المنطقة لمشاريع تجارية وسكنية وفندقية مكملة. هذا التوسع يخلق حراكاً اقتصادياً يبدأ من شركات التطوير والمقاولات، ويمتد إلى قطاعات التمويل، والاستشارات الهندسية، وسلاسل التوريد.
ومع اكتمال المشروع ودخوله حيز التشغيل، ستنشأ منظومة أعمال متكاملة تضم قطاعات إدارة الأصول، والتأجير، وتشغيل المرافق، والضيافة، والتسويق العقاري، إضافة إلى خدمات التجزئة والمطاعم والمكاتب، ما يفتح المجال أمام فرص وظيفية مباشرة وغير مباشرة على المدى الطويل.
على الصعيد السياحي، يُنتظر أن يتحول البرج إلى أيقونة عمرانية عالمية تعزز حضور جدة على خارطة الوجهات الدولية، مستفيدة من موقعها الساحلي على البحر الأحمر ومكانتها كبوابة للحرمين الشريفين. فالمعالم الفارقة تلعب دوراً محورياً في جذب الزوار، وزيادة معدلات الإقامة، وتنشيط قطاعات الضيافة والنقل والتجزئة.
كما ينسجم المشروع مع توجهات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع القاعدة الاقتصادية، ورفع مساهمة السياحة والاستثمار الأجنبي في الناتج المحلي، وتعزيز تنافسية المدن السعودية إقليمياً وعالمياً.
ويؤكد مراقبون أن الأثر الأهم لبرج جدة يتمثل في كونه محفزاً طويل الأجل، يعيد تشكيل الخريطة العمرانية والاستثمارية للمدينة، ويدفع نحو تطوير مشاريع نوعية في محيطه، بما يعزز من مكانة جدة كمركز اقتصادي وسياحي متكامل في السعودية والمنطقة



