الرياض تستضيف أعمال المؤتمر السعودي السادس للمشتريات بمشاركة أكثر من 350 مختصًا
الاقتصاد.الرياض
انطلقت اليوم في العاصمة الرياض أعمال المؤتمر السعودي السادس للمشتريات، بمشاركة أكثر من 350 من قيادات وخبراء ومختصي المشتريات وسلاسل الإمداد، لمناقشة أبرز التحولات الاستراتيجية والتوجهات الحديثة التي يشهدها القطاع، ودوره المتنامي في تعزيز القيمة وكفاءة الإنفاق ودعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وشهد اليوم الأول من المؤتمر جلسات حوارية وعروضًا متخصصة تناولت عددًا من المحاور، من أبرزها توظيف الذكاء الاصطناعي وذكاء الأعمال في تطوير عمليات المشتريات، وتعزيز المحتوى المحلي، ورفع كفاءة الإنفاق، إلى جانب التحول التشغيلي والرقمي وإدارة المخاطر والحوكمة وتطوير الكفاءات.
وأكدت الدكتورة ريم العطاس، المديرة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا – المنطقة الشمالية في شركة «آي سيرت»، أن المشتريات تؤدي دورًا محوريًا في تعزيز القيمة داخل المؤسسات، مشيرة إلى أن القرارات المرتبطة بهذا القطاع تنعكس بصورة مباشرة على الأداء المالي، والعلاقات مع الموردين، ومرونة الأعمال، وتنمية القدرات المحلية.
وقالت الدكتورة ريم العطاس خلال كلمتها في افتتاح المؤتمر، إن مسيرة المملكة نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030 تتيح للمتخصصين في المشتريات فرصة ومسؤولية للمساهمة في تحويل الطموحات الوطنية إلى نتائج ملموسة، مؤكدة أهمية تطوير الكفاءات والقدرات اللازمة لقيادة التحول في القطاع.
وتناولت الجلسة الحوارية الافتتاحية، التي جاءت بعنوان «رحلة الذكاء الاصطناعي في المشتريات: أين نحن اليوم وإلى أين نتجه؟»، واقع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع المشتريات، ودور البيانات والثقة والحوكمة في دعم القرارات، إلى جانب مستقبل العمليات الذكية والأكثر استقلالية.
كما ناقشت الجلسة الثانية بعنوان «المحتوى المحلي مقابل تحسين التكلفة» سبل تحقيق التوازن بين تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة التكلفة، مع التركيز على مفهوم القيمة الكلية، وتأثير القرارات الشرائية في العملاء، ودور البيانات والتقنية في تطوير عمليات الشراء.
المشتريات.. من وظيفة تشغيلية إلى محرك للقيمة
وسلط المؤتمر الضوء على التحول المتسارع في مفهوم المشتريات، من وظيفة تركز على الإجراءات التشغيلية والرقابية إلى شريك استراتيجي يسهم في تحقيق النمو وتعزيز القيمة، إلى جانب أهمية إعادة تصميم نماذج العمل والاستفادة من التقنيات الحديثة بدلًا من الاقتصار على أتمتة الإجراءات.
كما ناقش المشاركون أهمية تعزيز المحتوى المحلي مع المحافظة على التنافسية، وتطوير الموردين، ورفع كفاءة المشتريات الحكومية والمؤسسية من خلال البيانات وذكاء الأعمال، فضلًا عن تعزيز الحوكمة وإدارة المخاطر.
ويستكمل المؤتمر أعماله على مدى يومين، وسط مشاركة نوعية من قيادات ومختصي المشتريات وسلاسل الإمداد، إلى جانب جلسات مخصصة للتواصل المهني وتبادل الخبرات والمعارف، بما يعزز فرص التعاون وتطوير الممارسات الحديثة في القطاع.
وفي ختام أعمال اليوم الأول، كرّم رئيس المؤتمر الأستاذ عبدالرحمن الضلعان الرعاة والداعمين وشركاء النجاح، تقديرًا لإسهاماتهم في دعم أعمال المؤتمر وتعزيز أهدافه



