الجدعان خلال مشاركته في قمة ميامي: وضوح السياسات والمرونة يعززان جاذبية السعودية الاستثمارية

الاقتصاد.الرياض
شارك وزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان في النسخة الرابعة من قمة “الأولوية” ضمن أعمال مبادرة مستقبل الاستثمار، التي عُقدت في مدينة ميامي بالولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس 2026، بمشاركة قادة أعمال وصنّاع سياسات ومستثمرين من مختلف دول العالم.
وجاءت مشاركة الجدعان في جلسة حوارية بعنوان «مجلس صُنّاع التغيير: خارطة جديدة للاستثمار»، ناقشت التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي والتوجهات المستقبلية للاستثمار في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة.
وأكد الجدعان أن المستثمرين يركزون عند تقييم الفرص الاستثمارية على عدد من المحددات الرئيسة، أبرزها الاستقرار، والمرونة، وإمكانات النمو، ووضوح الرؤى والخطط طويلة المدى، إلى جانب تحقيق عوائد معدلة حسب المخاطر. وأضاف أن الدول الأكثر قدرة على استقطاب الاستثمارات هي التي تمتلك أسسًا اقتصادية متينة تمكّنها من التعامل بكفاءة مع المتغيرات والتحديات.
وأشار إلى أن السعودية رسخت هذا النهج من خلال رؤية واضحة ومستهدفات طويلة الأجل، بحيث أصبحت المرونة جزءًا أصيلًا من سياستها الاقتصادية، وليست مجرد استجابة ظرفية. ولفت إلى أن الاستثمارات الاستراتيجية التي نفذتها السعودية أسهمت في تعزيز الاستدامة الاقتصادية، ومن بينها خط الأنابيب الشرقي – الغربي الذي يدعم استقرار إمدادات الطاقة عالميًا.
وبيّن أن الاقتصاد السعودي أظهر قدرة عالية على التعامل مع الصدمات العالمية، إذ سجل أداءً قويًا في مرحلة ما بعد جائحة كورونا، رغم أن حجم الإنفاق كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي جاء دون متوسط إنفاق دول مجموعة العشرين، فيما تجاوز معدل نمو الاقتصاد السعودي متوسط نمو دول المجموعة.
وأوضح الجدعان أن وضوح التوجهات والسياسات طويلة المدى يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز الثقة وجاذبية البيئة الاستثمارية، مشددًا على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري كركيزة لدعم التنافسية وتحفيز النمو، في ظل ما تتمتع به السعودية من كفاءات وطنية شابة وطاقة مجتمعية تعزز مسيرتها التنموية



