أخبار الاقتصاد

الأهلي كابيتال تتوقع ارتفاع إيرادات الميزانية السعودية 13% إلى 1.26 تريليون ريال في 2026 وتقلص العجز إلى 133 مليار ريال

الاقتصاد.الرياض

توقع تقرير حديث صادر عن “الأهلى كابيتال” تحسن الوضع المالي للمملكة هذا العام، مدفوعا بتحسن الإيرادات النفطية لتصل إلى 754 مليار ريال بزيادة 24% على أساس سنوي، مع استمرار التحسن في الايرادات غير النفطية لترتفع إجمالي الإيرادات بنحو 13% إلى نحو 1.26 تريليون ريال، يقابله زيادة في الانفاق بنحو 6%، وبالتالي توقع التقرير تقلص العجز المالي إلى 133 مليار ريال أي 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل توقعات سابقة بـ 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي.

نمو الاقتصاد الوطني

وعدلت “الأهلى كابيتال” في الموجز الشهري الذي تصدره عن الاقتصاد السعودي توقعات لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة هذا العام بشكل طفيف بالخفض إلى 4.3% سنوياً، مقابل 4.7% توقعات سابقة، وذلك نتيجة تعديل توقعاتها لنمو الأنشطة غير النفطية بالخفض إلى 3.2% على أساس سنوي، مقابل 4% توقعات سابقة، مؤكدة انه بالرغم من التحديات قصيرة الأجل، تتوقع الأهلي كابيتال أن يظل الاقتصاد السعودي قوياً، مع تعزيز النمو في النصف الثاني من عام 2026 مع عودة الأوضاع إلى طبيعتها تماماً.

وأكد التقرير على انه بالرغم من الاضطرابات المؤقتة في جزء من النصف الأول من عام 2026، فإن خفض حدة النزاع الإقليمي وإعادة فتح مضيق هرمز سيدعمان انتعاشاً سريعاً في إنتاج النفط المحلي والصادرات، مما يسمح للمملكة بالاستفادة من ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة المتبقية من العام والتي تقدر الاهلي كابيتال متوسطها بـ 78 دولارا للبرميل.

وأوضحت الأهلي كابيتال أن أسعار خام برنت وخام غرب تكساس بنسبة 44/41% على اساس شهري و40/34% على اساس سنوي في مارس 2026 لتصل إلى متوسط 100/91 دولارا للبرميل، وذلك نتيجة لتصاعد حاد في الصراع الإقليمي حول الخليج العربي، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة بشكل مباشر وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

تحويل صادرات النفط

وأشار التقرير إلى انه نتيجة لإغلاق مضيق هرمز، قامت المملكة بتحويل صادرات النفط الخام من موانئها الشرقية إلى موانئها الغربية على ساحل البحر الأحمر، مما ساهم جزئيا في تخفيف آثار اضطرابات التدفقات. وبحسب التقارير، بلغت أحجام صادرات النفط عبر الموانئ الغربية حوالي 4.8 مليون برميل يوميًا بحلول أواخر مارس، مقارنةً بمتوسط صادرات النفط البالغ 7.2 مليون برميل يوميًا في الربع الأخير من عام 2025.

وتوقعت الأهلي كابيتال تعافي تدفقات التصدير بشكل كامل من مضيق هرمز خلال النصف الثاني من عام 2026، مرجحة أن يبلغ متوسط أسعار خام برنت 82 دولارا للبرميل في الربع الثاني من عام 2026 ، مقابل 77 دولار للبرميل في الربع الأول، و76 دولار للبرميل في الربع الثالث، و75 دولار للبرميل في الربع الرابع، مما ينتج عنه متوسط سعر خام برنت للسنة المالية 2026 عند 78 دولار، ارتفاعا عن توقعاتها السابقة البالغة 63 دولار للبرميل.

أما فيما يتعلق بإنفاق الميزانية السعودية، فإن الأهلي كابيتال تتوقع أن يظل الإنفاق ثابتاً على أساس سنوي عند 1.39 تريليون ريال، بزيادة قدرها 6% عن المستويات المدرجة في الميزانية. وعلى الرغم من زيادة الإنفاق، تتوقع الأهلي كابيتال أن يتحسن العجز المالي مقارنةً بتوقعاتها السابقة ليتقلص إلى 133 مليار ريال أي 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل توقعات سابقة بـ 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي.

ورجح التقرير أن تؤثر اضطرابات التجارة وضعف نمو الناتج المحلي الإجمالي للأنشطة غير النفطية السعودية والمقدر عند 3.2% على الطلب على الواردات والذي نتوقع أن يكون أقل بنسبة 2% عن العام 2025، مشيرا إلى أن التدابير التخفيفية التي تقودها الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)، بما في ذلك تعزيز الربط الإقليمي، وتوفير ممرات برية وبحرية بديلة، وزيادة الطاقة الاستيعابية للشحن من شأنها أن تساعد في تخفيف آثار اضطرابات التجارة.

وتتوقع الأهلي كابيتال أن يتحسن الميزان التجاري للمملكة بشكل ملحوظ بفضل ارتفاع عائدات النفط ليصل الفائض التجاري خلال العام 2026 إلى 114 مليار دولار أمريكي، بزيادة 39% عن السنة العام 2025، إلا أنها توقعت أن تواجه التدفقات التجارية تحديات على المدى القريب نتيجة للنزاع الإقليمي وإغلاق مضيق هرمز، مشيرة إلى انه بالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن يُسهم تحسن الميزان التجاري، مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع قيمة صادرات النفط إلى جانب انخفاض طفيف في الواردات، في تحسين ميزان الحساب الجاري.

معدلات التضخم

وحول التضخم وتطوره في المملكة، توقعت الأهلي كابيتال أن يكون للصراع الإقليمي تأثير طفيف على التضخم في السعودية، حيث عدلت توقعاتها للعام 2026 بشكل طفيف بالزيادة من 1.7% إلى 1.9% على أساس سنوي. ورجحت أن تتركز الآثار التضخمية في الفئات التي تعتمد على الاستيراد، لا سيما المنتجات الغذائية ذات القيمة العالية، حيث تشكل الفاكهة واللحوم نحو 10% من وزن مؤشر أسعار المستهلك، ومشتريات السيارات 2.6% من الوزن)، وبالتالي قد تؤدي الاضطرابات المؤقتة في حركة الشحن والموانئ إلى زيادات طفيفة في الأسعار.

وتوقعت أن تُعوض هذه الضغوط عوامل محلية، ابرزها المنافسة القوية والاكتفاء الذاتي، إلى جانب انخفاض الإيجارات (نتيجة لتدابير إعادة التوازن إلى سوق العقارات في الرياض) وانخفاض الطلب على الفنادق وأماكن الإقامة (بنسبة 4.3%) والمسافرين جواً (بنسبة 2.6%).

وحول سوق العمل ألقى التقرير الضوء على أحدث إحصاءات سوق العمل الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، والتي اظهرت انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 7.2% في الربع الرابع من عام 2025، مقارنةً بـ 7.5% في الربع الثالث من العام نفسه.

وبلغ معدل المشاركة في القوى العاملة بين السعوديين 49.5% في الربع الرابع من عام 2025، بزيادة طفيفة عن 49.0% في الربع الثالث من العام نفسه. وفي هذا السياق، ارتفعت نسبة مشاركة الذكور السعوديين إلى 64.7%، مقابل 64.3% في الربع الثالث من عام 2025، بينما ارتفعت نسبة مشاركة الإناث إلى 34.5%، مقابل 33.7% في الربع الثالث من عام 2025،.

وفي الربع الرابع من عام 2025، ارتفع عدد الوافدين في سوق العمل بنسبة 8.8% على أساس سنوي ليصل إلى 14.82 مليون وافد. وتجاوز إجمالي عدد السعوديين العاملين في القطاع الخاص (المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية) 2.5 مليون وافد، بزيادة قدرها 5.8% على أساس سنوي، و2.5% على أساس ربع سنوي.

ووفقا للتقرير بلغ متوسط الأجر الشهري للمواطن السعودي 11.1 ألف ريال ، بزيادة قدرها 10.1% على أساس سنوي، ولكنه انخفض بشكل طفيف بنسبة 0.8% على أساس ربع سنوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock