أخبار الاقتصاد

الأقل تأثرًا بالحرب في المنطقة.. البنك الدولي يتوقع نمو الاقتصاد السعودي 3.1% في 2026

خفض البنك الدولي في تقرير حديث له توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي خلال العام الجاري إلى 3.1% مقابل 4.3% توقعات سابقة (يناير 2026) بانخفاض 1.2 نقطة مئوية بسبب تأثيرات الحرب الايرانية الامريكية الاسرائلية والتي القت بظلالها على توقعات البنك لدول المنطقة التي جاءت المملكة كأقل اقتصاد متأثر بين اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي محافظاً على نموه الايجابي القوي فوق 3%.

وخفض البنك الدولي في نسخته الجديدة من تقرير أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا ، توقعاته لنمو اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي إلى 1.3% مقابل 4.4% توقعات سابقة (يناير 2026) بانخفاض 3.1%، حيث خفض البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد القطري إلى انكماش بـ (-5.7%) بانخفاض 11 نفطة مئوية مقارنة بتوقعات يناير الماضي، فيما سجلت توقعات البنك للاقتصاد الكويتي ثاني اكبر تراجع إلى انكماش (- 6.4%) بانخفاض 9.2 نقطة مئوية عن توقعات يناير الماضي. 

كما خفض البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الاماراتي إلى 2.4% مقابل 5% توقعات سابقة، وخفض توقعاته لنمو الاقتصاد البحريني إلى 1.3% مقابل 4.1% توقعات سابقة، أما الاقتصاد العماني فخفض البنك الدولي توقعاته لنموه إلى 2.4% مقابل 3.5% توقعات سابقة.

واوضح البنك الدولي في تقريره أن الصراع الأخير الدائر في الشرق الأوسط سبب خسائر اقتصادية جسيمة وفورية على بلدان المنطقة، مشيرا إلى أن إغلاق مضيق هرمز وتدمير البنية التحتية للطاقة والمرافق العامة تسببا في تعطيل الأسواق، وزيادة التقلبات المالية، وإضعاف آفاق النمو لعام 2026.

واكد البنك الدولي أن هذا الصراع صدمة إضافية لمنطقة تعاني أصلاً من ضعف نمو الإنتاجية، وتراجع ديناميكية القطاع الخاص، واستمرار تحديات سوق العمل، مما يبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز الحوكمة وأساسيات الاقتصاد الكلي، واتخاذ خطوات جادة لدعم خلق فرص عمل مستدامة وزيادة القدرة على الصمود على المدى الطويل.

وأشار البنك إلى انه باستثناء إيران، من المتوقع أن يتباطأ النمو بوجه عام في المنطقة من 4.0% في عام 2025 إلى 1.8% في عام 2026، وهي نسبة تقل بمقدار 2.4 نقطة مئوية عن توقعات مجموعة البنك الدولي الصادرة في يناير الماضي. ويتركز هذا الانخفاض في اقتصادات مجلس التعاون الخليجي والعراق، التي تأثرت بشدة نتيجة الصراع. 

واوضح التقرير أن المخاطر المحدقة بالتوقعات تميل بقوة إلى الاتجاه سلباً، وفي حال استمرار الصراع لفترة طويلة، فإن التداعيات الحالية على المنطقة ستزداد تفاقماً بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وتراجع حركة 

وبين البنك أن السلام والاستقرار يمثلان شرطين أساسيين لتحقيق التنمية المستدامة للمنطقة. فمن خلال السلام والإجراءات الصحيحة، يمكن للبلدان بناء المؤسسات والقُدرات، بالإضافة إلى إيجاد قطاعات تنافسية تُسهم في خلق فرص حقيقية للناس”.

والقى التقرير الضوء على الإمكانات التي تتمتع بها المنطقة فيما يتعلق بالسياسات الصناعية، أي الإجراءات الحكومية الهادفة إلى تعزيز النشاط الإستراتيجي للشركات والمنشآت وأنشطة الأعمال كمُحرِّك للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل. وعلى مستوى المنطقة، يتمحور التساؤل حول مدى الاستخدام الفعّال لهذه السياسات، وما إذا كانت تُطبَّق بطرق قابلة للتنفيذ، وخاضعة للمساءلة، ومتماشية مع القيود التي تواجه البلدان وأهدافها التنموية. فخلال العقد الماضي، تبنت حكومات المنطقة السياسات الصناعية بمعدلات مرتفعة، وخاصة عبر صناديق الثروات السيادية والمنشآت والشركات والمؤسسات المملوكة للدولة. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock